Site icon أصداء الريف

أمين نشاط يكتب: فلوس اللبان داهم زعطوط.. وفلوس المهرجانات داهوم طوطو!

عادة مانجد أن الدول تستعين بالفن لتهذيب النفوس وطمأنة الجمهور، بالإضافة للاستعانة بالفنانين كمؤثرين في ترسيخ الرسائل الإيجابية للمواطنين، لكن ما حدث في الدار البيضاء على هامش مهرجان البولفار من طرف بعض الجمهور “المقرقب” يجعلنا نرفض السلوكات الشاذة التي قام بها مغني الراب طوطو، والتي تتنافى مع الثقافة المغربية القائمة على احترام مشاعر الآخرين.

مساحة اعلانية

وفي هذا السياق، قام الشعب المغربي عبر منصات التواصل الإجتماعي بفتح نقاشات مجتمعية مرتبطة بجدوى دعم الدولة للمهرجانات خصوصا المنظمة من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وذلك بعد الفضيحة التي عرفها الفضاء العام بسبب مغني الراب السالف الذكر.

ومن هنا نتساءل عن مسؤولية الدولة عن دعمها للثقافة والفن، ولماذا توفر المنصات الفنية وتمول الأنشطة التي منحها الوزير محمد مهدي بنسعيد أموال المغاربة. أم أن الأمر يرتبط بعلاقة الوزير بصديقه طوطو؟ مما أدى إلى منح هذا الأخير فرصة فوق منصة الفن لتخسار الهضرة، حيث وصل الأمر إلى جناية مكتملة الأركان، وترتب المسؤولية السياسية والأخلاقية للوزير المعني مما تستدعي معها على الأقل تقديم الاستقالة، خصوصا أنها جاءت كذلك مع الاعتراف باستهلاك المخدرات بشكل علني في ندوة صحافية تابعها الملايين.

فاليوم وبعد ما يشهده المغرب من أزمة نجد أن وزارة الشباب والثقافة والتواصل، أنفقت من المال العام في زمن الأزمة أموال طائلة في مهرجان الرباط، في حين كان من الأجدر أن تتجه هذه الميزانية للأولويات، خصوصا أن هنالك الآلاف من الفنانين الذين لم يشتغلوا لسنوات وكان أولى أن يكونوا ضمن برنامج السيد الوزير.

وعليه فإن ما جاء على لسان الوزير بايتاس، يبقى صائبا حسب قوله بأنه “لا يمكن بأي شكل من الأشكال التطبيع مع خدش الحياء والقبول به”، لذلك على الحكومة وفقا لما صرح بها ناطقها “العمل على اتخاذ كل الإجراءات من أجل ألا تتكرر هذه السلوكات غير المعهودة في ثقافة المجتمع المغربي، خاصة في الفضاء العام، وضمان للمغاربة حق الإستمتاع بذلك بمعية عائلاتهم وأسرهم”.

وفي الأخير، وعلى نحو ينطبق عليه ربما المثل المغربي العميق ”فلوس اللبان دَّاهُم زعطوط”، كيف يعقل أن تصرف أموال الشعب من أجل ضرب قيمه المعنوية والخدش في حيائه وسماعه مالايرضيه، في الوقت الذي هو في أمس الحاجة إلى ماينفعه وليس ما يضره.

بقلم: أمين نشاط

Exit mobile version